عن الكورس
قد تمتلك فكرة تبدو لك صالحة لرواية، أو شخصية لا تفارق خيالك، أو مشهدًا ترى تفاصيله بوضوح؛ لكن الانتقال من هذه الشرارة الأولى إلى مشروع روائي قابل للكتابة يظل هو الخطوة الأصعب.
هذا الكورس مصمم لمساعدتك في هذه المرحلة تحديدًا. ستتعلم كيف تختبر فكرتك وتوسّعها، وتبني شخصية تمتلك هدفًا ودافعًا وصراعًا، وتختار الراوي المناسب، ثم تستخدم الوصف والمشهد والافتتاحية لصناعة بداية تمنح القارئ سببًا حقيقيًا لمواصلة القراءة.
لن نغرق في المصطلحات الأكاديمية أو القواعد الجامدة، ولن نخلط بين الرواية والسيناريو والمسرح. سنركز على الأدوات التي يحتاج إليها الكاتب في بداية مشروعه، وعلى القرارات التي تنقل الحكاية من رأسه إلى الصفحة.
ماذا ستتعلم؟
- تحويل الشرارة الأولى إلى فكرة روائية يمكن البناء عليها.
- اختبار الفكرة واكتشاف إمكاناتها ونقاط ضعفها.
- الاستفادة من الحبكات المعروفة دون الوقوع في أسر القوالب الجاهزة.
- بناء شخصية روائية لها هدف ودافع ومخاوف وتناقضات.
- اختيار الراوي ووجهة النظر الأنسب لطبيعة الحكاية.
- كتابة وصف يصنع صورة حية دون إبطاء السرد.
- بناء مشهد يمتلك هدفًا وصراعًا وحركة.
- كتابة افتتاحية مشوقة تدفع القارئ إلى الصفحة التالية.
- استخدام الفلاش باك والتمهيد والمفاجأة والرنجة الحمراء ومسدس تشيخوف بوعي.
- التعامل مع الصدفة والمنطق الروائي دون حلول مفتعلة.
- تشخيص قفلة الكاتب والعودة إلى المشروع بخطوات عملية.
رحلتك داخل الكورس
1 ـ التفكير بعقلية الروائي
نبدأ من السؤال الذي يسبق الكتابة: كيف يرى الروائي المواقف والشخصيات والأسئلة من حوله، وكيف يحولها إلى احتمالات حكائية؟
2 ـ من الفكرة إلى نواة الحكاية
ستتعلم كيف تختبر فكرتك، وتسألها الأسئلة الصحيحة، وتكتشف المسار الذي يمكن أن يحولها من خاطر عابر إلى مشروع رواية.
3 ـ بناء الشخصية
سننتقل إلى القلب الحقيقي للحكاية: شخصية تريد شيئًا، وتملك سببًا يدفعها إليه، وتواجه ما يمنعها من الوصول. وستتعلم كيف تبني ملفًا يجعلها أقرب إلى إنسان حي، لا مجرد اسم يتحرك لخدمة الأحداث.
4 ـ الراوي والوصف
ستتعرف على أنواع الراوي ووجهات النظر، وكيف تختار العدسة التي يرى القارئ الحكاية من خلالها. كما ستتعلم اختيار التفاصيل التي تصنع المكان والشخصية والحالة النفسية دون حشو.
5 ـ المشهد والافتتاحية
ستفهم كيف يُبنى المشهد الروائي، ومتى يبدأ ومتى ينتهي، وما التغيير الذي يجب أن يصنعه. ثم تستخدم هذه الأدوات في كتابة افتتاحية تثير فضول القارئ دون مقدمات طويلة.
6 ـ المنطق والاستمرار
نتناول التمهيد والمفاجآت والفلاش باك والصدفة، ثم نواجه واحدة من أشهر مشكلات الكتابة: قفلة الكاتب ومتلازمة الصفحة البيضاء.
ماذا سيكون معك بعد التطبيق؟
إذا شاهدت المحاضرات ونفذت التطبيقات، فستخرج من المستوى الأساسي ومعك:
- فكرة روائية أوضح وأكثر قابلية للتطوير.
- تصور أولي لبطل الرواية وهدفه ودافعه وصراعه.
- اختيار واعٍ للراوي ووجهة النظر.
- فهم عملي لبناء المشهد والوصف والافتتاحية.
- مشهد افتتاحي يمكنك البناء عليه ومواصلة مشروعك منه.
لمن يناسب هذا الكورس؟
- من يمتلك فكرة رواية ولا يعرف كيف يبدأ كتابتها.
- من كتب صفحات أولى ثم تعطّل أو تشتت.
- الكاتب المبتدئ الذي يريد أساسًا منظمًا وواضحًا.
- القارئ الذي يريد الانتقال من الاستمتاع بالروايات إلى كتابة حكايته.
- من يريد تعلم أدوات الرواية بلغة عربية سهلة وقريبة.
هذا المستوى تأسيسي؛ لذلك لا يناسب من يبحث حاليًا عن تحرير مسودة مكتملة أو تقنيات متقدمة في المراجعة والاستعداد للنشر.
من يقدّم الكورس؟
أنا أمير عاطف، كاتب وروائي مصري ومؤسس وكالة ضاد الأدبية. أعمل في عوالم الجريمة والغموض والتشويق، وأتعامل مع المخطوطات الروائية في مراحل مختلفة من خلال الكتابة والتقييم والتحرير والتطوير.
أشاركك هنا ما تعلمته من الممارسة الفعلية: من المحاولات التي لم تنجح، والمشروعات التي تعطلت، والقرارات التي تصنع الفرق بين فكرة جميلة وحكاية يستطيع القارئ أن يعيش داخلها.
لا أعدك بأن مشاهدة الكورس ستكتب الرواية بدلًا منك؛ فالكتابة لا تنمو دون ممارسة. لكنني أعدك بأن ترى مشروعك بوضوح أكبر، وأن تمتلك أدوات تساعدك على اتخاذ قراراتك الأولى بدل الدوران طويلًا حول سؤال: كيف أبدأ؟