المقال السابق
المقال التالي
رواية لا شيء مما سبق لـ الكاتب أمير عاطف
يومٌ واحدٌ فقط غيّر حياة هذا الرجل، فقسَّمها إلى نصفين، وشطره إلى شخصين متناقضين تمامًا.. هل هو طيبٌ أم شريرٌ، ماكرٌ أم ساذجٌ، مسلمٌ أم مسيحيٌّ، جانٍ أم مجني عليه؟! هو نفسه لم يستطع الإجابة على هذه الأسئلة إلا بعد الخوض في رحلة تحبس الأنفاس مع كل حدث يقابله!
صليب، وشم، قرآن، كاميرا، طبنجة ميري، كارت ذاكرة، صراخ، ضياع….. وصمت.
جميع ما سبق ليس إلا أيقونات وتمائم تتشابك بها أحداث الرواية التي لا تهدأ، ويأخذنا فيها المؤلف عبر شخوصه الذين يمثلون نماذج تفنَّنت في صنع الفساد والانحلال، من خلال أحداث مُربِكة، مُرهِقة للأعصاب يغلفها الإثارة والتشويق…
صفحة رواية لا شيء مما سبق في موقع الجودريدز : اضغط هـــنـــا
تستطيع الشمس أن تُبَدِّد ظلام الليل المُكفَهِر. تستطيع أن تُرسل أشعتها إعلانًا لبدء يوم جديد لتوقظ غفلة النائمين. تستطيع أن تصدِّع جبالا جليدية، بل وتصهرها، أو تبعث الدفء على نصف العالم بأكملِه..... لكنها لا تستطيع أن تواري حُزنًا بات في صدرِ فتاة تفكر مُنتَحِبة في وغدٍ هجرها، أو خسيسٍ خدعها..... أو فسلٍ دنيءٍ خلا بها..!
أمير عاطف
تذكّر أدقّ التفاصيل.. وما أقسى تذكُّرها...! فالتفكير في الأموات الأعزاء علينا قد يمرّ تاركًا بعض الألم والشجى... غير أن تذكُّر أدق أدق التفاصيل الصغيرة بحياتهم، واستدعاء الذاكرة لصغائر تصرفاتهم وأفعالهم... هذا هو العذاب بحق... ولا يوجد شيئًا مؤلمًا موجعًا يضاهيه....
أمير عاطف
مرَّ الوقت عليه ثقيلاً مُتباطِئًا كالسائرِ في كثبانٍ رمليةٍ على قدمين مربوطتين بأثقالٍ حديدية. رغم أن الوقت لم يكن سوى ثلاثين دقيقة...! غير أنّ دقيقة العاشق الولِه لها بُعد زمنيّ آخر يختلف تمامًا عن الدقيقة لدى أيّ شخص آخر، فكانت تمرّ عليه كعقود...
أمير عاطف
المقال السابق
المقال التالي