مقالات

نظريتي مسدس تشيخوف والرنجة الحمراء في كتابة الرواية

نظريتي مسدس تشيخوف والرنجة الحمراء في كتابة الرواية

مسدس تيشخوف أو بندقية تشيخوف ، ودة مبدأ روائي أشار إليه الأب الروحي للقصة القصيرة ، في تاريخ الأدب أنطون تشيخوف ، ويعتبر من المباديء الأساسية والأصيلة في كتابة الرواية . ومعناه باختصار إن كل شيء يذكر في الرواية ، لازم يكون له أهمية في الرواية ، ويساعد على بناءها بأي شكل من الأشكال . وأي عنصر لم يتم استخدامه أو ملوش لازمة في القصة ؛ فلازم يتشال فورًا … يعني مثلا لو ذكرت في الفصل التاني مثلا ، إنه هناك بندقية معلقة على الحائط ، دة معناه إن الكاتب لازم يستخدم البندقية دي فيما بعد ، في أحد مشاهد الرواية ، الفصل الرابع أو الخامس مثلاً .

طب إيه السبب؟

لأن تشيخوف كان شايف إن أي عنصر الكاتب بيذكره في الرواية ، بيعتبر بمثابة وعد للقارئ ، ولو مش هيقدر إنه ينفذها فمن الأفضل يتفادى ذكرها . بمعنى إن الكاتب عشم القارئ بشيء ، فيجب عليه إنه ميخذلوش .

** استخدام نظرية بندقية تشيخوف دي في الرواية بتتم على مرحلتين:

  • أولاً: حشو المسدس
  • ثانيًا: إطلاق الرصاصة

مسدس تشيخوف ، رغم إني عندي اعتراض جوهري عليه . لكني استخدمته في روايتي الأولى طارئ ، مش هذكر تفاصيل علشان محرقش الأحداث ، لكن اللي قراها هيعرف قصدي . وأهمية مسدس تشيخوف بتكمن في تفادي الكاتب لأي صدفة ممكن تبوظ حبكته . بتحمي الكاتب من الآخر .

ولكني لا أتفق بشكل كبير مع نظرية مسدس تشيخوف ، كوني كاتب متخصص في أدب الإثارة والغموض والتشويق .. ودة الاتجاه اللي قررت أسلكه في باقي رواياتي ما بعد طارئ ، في روايات (لا شيء مما سبق ـ لوغاريتم ـ لا تبدأ القتل ودوائر الانتقام) ، ونظرية مسدس تشيخوف بالنسبة لي هتكون بمثابة أداة لحرق أحداث كتير في الرواية … طب إيه العمل؟

تقنية الرنجة الحمراء

في إحدى الجلسات اللي تشرفت فيها بلقاء العراب خالد الذكر ، د. أحمد خالد توفيق ، في أحد مقاهي طنطا في 2014 ، في نص كلامه ذكر نظرية الرنجة الحمراء ، واللي كنت استخدمتها في كتابة روايتي التانية ، لا شيء مما سبق ، بدون ما أعرف إنها نظرية . لكن شرح د. أحمد خالد توفيق ليها ، فتح عيني على عوالم مكنتش أعرفها ، ودربت نفسي على استخدامها بشكل أعمق في باقي رواياتي .

تقنية الرنجة الحمراء باختصار ؛ إنك لو هربان وبيجري وراك دب عشان يكلك ، ارمي يمين وشمال رنجة حمراء ، بالشكل دة هتشتت انتباه الدب عنك ، وهينشغل بالرنجة ويسيبك في حالك .

طب دة نطبقه ازاي في الرواية ، ازرع في روايتك عناصر كتير في كل المشاهد ، هنا وهنا وهنا وهنا … لحد ما القارئ يلتقط طُعم فيهم ، بينما انت مشغول في تحضير مفاجأة (أو مفاجآت) في نهاية الرواية ، فالقارئ ينخدع ، ودي الحالة الوحيدة اللي المرء فيها بيكون سعيد بخداعه . وكان في جملة مشهورة للعراب بيقول فيها (دعني أخدعك … دعني أخدعك)

  • كنت اتكلمت بشكل مفصل عن الفرق بين مسدس تشيخوف والرنجة الحمراء ، وتفادي الصدفة غير المنطقة وغير المبررة في الرواية … في حلقة من حلقات كورس كتابة الرواية على قناتي في اليوتيوب . وهتلاقوا الحلقة دي أسفل المقال

تحياتي

أمير عاطف

توضيح أكبر للمقال دة هتلاقوه في الحلقة دي

المقالات الجديدة

لم يحن وقتك بعد ـ رواية جديدة للكاتب أمير عاطف

في اللحظة التي قرر فيها كاتب الجريمة الأشهر، عمر مدكور، كتابة روايته السابعة، اكتشف شيئًا…

3 أشهر ago

دي بي كوبر: قصة الجريمة التي تحدت الزمن وحيرت العالم

اكتشف القصة الكاملة لأحد أعظم ألغاز الجريمة في التاريخ: دي بي كوبر، الرجل الذي تحدى…

3 أشهر ago

الكاتب أمير عاطف ضيفًا في معرض الشارقة الدولي للكتاب

أمير عاطف يتألق في معرض الشارقة الدولي للكتاب: حضور لافت وإبداع أدبي يتجدد كتبت: جاسمين…

4 أشهر ago

237 صفة يمكنك استخدامها لخلق شخصية احترافية في روايتك

اكتشف أكثر من 250 صفة قوية لخلق شخصيات روائية عميقة ومقنعة. تعرّف على أسرار الوصف…

6 أشهر ago

كيف تكتب رواية ؟ أفضل كورس عربي على منصة يوديمي الآن

كيف تكتب رواية ؟ هذا السؤال الذي يجول في خاطر كل مبدع لديه ما يريد…

6 أشهر ago

نصائح كتابة الرواية ، كتاب مجاني لفترة محدودة، حمّله الآن

نصائح كتابة الرواية، كتاب للكاتب أمير عاطف، مجاني لفترة محدودة، حمّله الآن، ستتعرف في هذا…

7 أشهر ago

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك كزائر باستمرار

Read More